الشيخ باقر شريف القرشي
284
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
3 - ومن مناجاته هذه المناجاة ، ويدعو فيها لشيعته ، ومن بنودها هذه الفقرات : « أسألك اللّهمّ باسمك الّذي خشعت له السّموات والأرض ، وأحييت به موات الأشياء ، وأمتّ به جميع الأحياء ، وجمعت به كلّ متفرّق ، وفرّقت به كلّ مجتمع ، وأتممت به الكلمات ، وأريت به كبرى الآيات ، وتبت به على التّوّابين ، وأخسرت به عمل المفسدين ، فجعلت عملهم هباء منثورا ، وتبّرتهم تتبيرا . . أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل شيعتي من الّذين حمّلوا فصدقوا ، واستنطقوا فنطقوا آمنين مأمونين . اللّهمّ إنّي أسألك لهم توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ، ومناصحة أهل التّوبة ، وعزم أهل الصّبر ، وتقيّة أهل الورع ، وكتمان الصّدّيقين ، حتّى يخافوك - اللّهمّ - مخافة تحجزهم عن معاصيك ، وحتّى يعملوا بطاعتك لينالوا كرامتك ، وحتّى يناصحوا لك وفيك خوفا منك ، وحتّى يخلصوا لك النّصيحة في التّوبة حبّا لك ، فتوجب لهم محبّتك الّتي أوجبتها للتّوّابين ، وحتّى يتوكّلوا عليك في أمورهم كلّها حسن ظنّ بك ، وحتّى يفوّضوا إليك أمورهم ثقة بك . اللّهمّ لا تنال طاعتك إلّا بتوفيقك ، ولا تنال درجة من درجات الخير إلّا بك ، اللّهمّ يا مالك يوم الدّين ، العالم بخفايا صدور العالمين ، طهّر الأرض من نجس أهل الشّرك ، وأخرس الخرّاصين عن تقوّلهم على رسولك الإفك . اللّهمّ اقصم الجبّارين ، وأبر المفترين ، وأبد الأفّاكين الّذين إذا تتلى عليهم آيات الرّحمن قالوا أساطير الأوّلين ، وأنجز لي وعدك إنّك لا تخلف الميعاد . . » « 1 » .
--> ( 1 ) الصحيفة الرضويّة : 165 و 166 .